الأغنية المغربية العصرية
| Le monde du Oud | |
Al Oud
ce site est un espace pour apprende jouer sur le luth arabe.
| الأغنية المغربية العصرية تأليف الباحث
تمهيد وحرصا منا على رد الاعتبار و انصافا لهؤلاء الفنانين..مهما كانت عطاءاتهم وشهادة و أمانة التاريخ..يجب انتشالهم من داكرة النسان الهدف
في هذا الباب ارتأينا أن نقوم بجرد كامل لتاريخ الفرق الموسيقية و الأجواق المغربية على مدى التاريخ الموسيقي للمغرب و من هنا أصبح علينا لزاما بالتعريف بالمحطات التاريخية لوجود فرق 1956 -1912 موسيقية مغربية قبل الاستعمار الفرنسي للمغرب
النشأة و التطور
لقد عرفت الموسيقى في المغرب أشكالا متنوعة و متعددة تعدد مناطقه الجغرافية فنجد في جبال الأطلس فرقا موسيقية تعتمد آلات إيقاعية مصحوبة برقصات لأحياء موسيقاها بخلاف مدنه الكبيرة كفاس و مراكش و وجدة و طنجة نجد هناك فرق موسيقية تعتمد في تكوينها على مجموعة آلات وترية و إيقاعية و قد لعبت كل من أجواق الموسيقى الأندلسية لطجنة و تطوان و فاس دورا كبيرا في المحافظة على موسيقى يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي. و هذا التباين في التكوين وليد لاحتكاك سكان المغرب بالعديد من الشعوب التي عاشت على المسرح التاريخي و الثقافي للبحر الأبيض المتوسط منذ العصر الحجري (1) و ما حمله هدا التعايش من عادات و تقاليد دخيلة على الثقافة المحلية و الأصلية للمغرب و من هنا نؤرخ لنشأة الموسيقى المغربية و مع مرور الزمن انصهرت هذه العادات و التقاليد الدخيلة من جهات مختلفة من المعمور لتصبح موروثا تاريخيا و ثقافيا للمغرب و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على انفتاح سكان المغرب على التعايش و السلم و حب الاستقرار و سنقسم هذه المرحلة إلى مراحل للإجابة على العديد من التساؤلات التي ظلت غير واضحة للعديد من المهتمين بتاريخ الموسيقى بالمغرب.
الموسيقى في العهد الفينيقي لقد عرف التاريخ الإنساني لساكنة دول البحر الأبيض المتوسط شعبا على مستوى متطور في الملاحة التجارية يدعى الفينيقيين الدين استوطنوا العديد من المدن الطلقة على البحر الأبيض المتوسط و جعلوا منها مراكز و موانئ لسفنهم المحملة بكل أنواع البضائع و كانت بعض المدن المغربية من بين هاته البلدان غير أن الفينيقيين ركزوا كثيرا على المغرب كبوابة إفريقيا و ما للطرق التجارية المغربية من أهمية جغرافية جعلت الفينيقيين j يستعمروا بعض المدن المغربية و جعلها تابعة لهم أواخر القرن العاشر ق.م
و قد ترك الفينيقيون آثارا بالمغرب تدل على عظمة سلطانهم و حضارتهم كمدينة وليلي التي كانت مدينة تشهد حياة اقتصادية و سياسية و ثقافية مهمة جعلت من ساكنة المغرب تتأثر يهدا النمط الجديد من المدنية كما كانت للفينيقيين ألوانهم الموسيقية و رقصاتهم الجماعية عند كل انتصار أو احتفال فهذه كلها عوامل جعلت الموسيقى المغربية المحلية تتأثر ببعض القوالب اللحنية أو الإيقاعية و حتى على مستوى الرقصات الفردية أو الجماعية و هنا أريد أن أشير لبعض الآلات الموسيقية الفينيقية أو المستوردة من بلدان أخرى قد دخلت التراب المغربي عن طريق هذه الرحلات التجارية أو الاستعمارية المتكررة للمغرب فنأخذ على سبيل المثال الآلات الوترية و الهوائية و خير دليل هنا المتاحف المغربية تحتفظ بنماذج لبعض هده الآلات
الموسيقى المغربية في العهد الروماني يعود التاريخ مرة ليحمل في طياته ألوان من الموسيقى الرومانية لتستقر في الذاكرة الموسيقية المغربية و لتنصهر ضمن الأسلوب الموسيقي المغربي إبان التواجد الروماني بالمغرب الذي سبقته حملات تبشيرية للمسيحية فتم اعتناق أهل البربر للدين المسيحي الذي حمل معه أيضا تأثيرا أوربيا خاصة في المجال الموسيقي و من المعروف على الرومان أنهم خاضوا العديد من المعارك و غم هذا كله أثناء انتصاراتهم يقيمون حفلات النصر بالموسيقى و الرقص و يعتبر احتكاك الموسيقيين المغاربة بالموسيقى الرومانية جعلهم يتأثرون بأساليب جديدة و نظم في صياغة الألحان و تصميم الرقصات الموسيقى المغربية في العهد البيزنطي يعود تاريخ الموسيقى البزنطية إلى القرن الرابع للميلاد كما أرخ بعض المرخون و ذلك بعد تأسيس الإمبراطورية الشرقية على يد قسطنطين الأول. و كجل الموسيقات العالمية استعملت الموسيقى البزنطية في الإحتفالات الإمبراطورية و الدينية كما كان الغناء البزنطي أحادي اللحن أي ( Monodique) يعتمد إيقاعا حر. و السلم الموسيقى البزنطي يتألف من 72 كومات للحصول على البعد الكامل حسب السلم الغربي يتألف من 12 كوما و نصف البعد يتألف من 6 كومات.
الموسيقى المغربية الوندالي الموسيقى المغربية في الإسلام بعد فتح المغرب سنة 670 للميلاد على يد عقبة بن نافع و هو قائد عسكري للأمويين دامت مقاومة المغاربة له نصف قرن الموسيقى المغربية مند الدولة الإدريسية حتى الدولة العلوية الشريفة
و قد أولت الدراسات الاستشراقية لهذه الألوان ـ منذ العشرينيات ـ ما أفضى إلى خلق رصيد معرفي لا سبيل إلى غض الطرف عنه لمن أراد التعرف على التراث الموسيقى في المغرب، و من ذلك ما أنجزه الفرنسي ألكسيس شوتان و الإسباني أركاديو دي لا ريا و غيرهما. Bernard Luagn و كما يؤكد المؤرخ برنار لوكن أن بداية هجرة المرسكيون من اسبانيا (اليهود و المسلمون1906) في عهد الملك الفونس السادس و قد لعبت كل من أجواق الموسيقى الأندلسية لطجنة و تطوان و فاس دورا كبيرا في المحافظة على موسيقى يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي
مرحلة ما قبل الاستقلال في الثلاثينيات من القرن الماضي بدأت مرحلة من أهم المراحل التي عرفتها الموسيقى المغربية من حيث البحت عن شخصية تجعلها أكثر نوعية و نضجا معتمدة في ذلك على محاولات فردية متقلبة في ذلك بين الموهبة و التقليد لا على صعيد الجملة اللحنية و تركيبها و لكن حتى على مستوى الآلات الموسيقية المستعملة و رصيد الموسيقى المغربية يتوفر على نماذج من هذه المحاولات التي أصبحت مرجعا مهما لكل من يبحث في تاريخ الموسيقى المغربية و المثير للاهتمام هو أن الحقل الموسيقي المغربي قد عرف العديد من الألوان الموسيقية نظرا لقربه الجغرافي من أوربا و ومن حيث انتمائه للقارة الإفريقية التي تربطه بها علاقات تاريخية و تجارية متجدرة مند زمن بعيد و كما لا يخفى على أحد أن المغرب كان مطمعا لكل الإمبراطوريات التي استوطنت بلدان البحر المتوسط نظرا لموقعه الجغرافي الاستراتجي فقد حمل هذا التوافد على المغرب عدة خصائص سياسية و اجتماعية و فنية أصبحت موروثا ثقافيا مغربيا مع مرور الزمن.
جرت العادة أن مرحلة التقليد تعتبر المدرسة الأولى قبل تكوين و صقل أي موهبة فنية في جل الفنون و الموسيقى المغربية لم تخرجت عن هذه القاعدة بحيث عرفت توافدا هام لأكبر المدارس الموسيقية العربية الشرقية قبل الاستقلال نذكر منها المدرسة السورية و اللبنانية ثم المدرسة المصرية التي كان لها نصيب الأسد في التأثير على المتلقي المغربي و من هنا أصبح على أي فنان مغربي لإثبات وجوده و إظهار قدرته الفنية تقليد إحدى المدارس السابق ذكرها مما أسفر عن ميلاد مجموعة فنانين شباب سيحملون مشعل الموسيقى بالمغرب لاحقا نخص منهم بالذكر الموسيقار أحمد البيضاوي الذي داع صيته في الشرق كقامة من قامات الموسيقى العربية بالمغرب و كان لا يقل كفاءة و قدرة على الخلق و الإبداع من معاصريه كالموسيقار محمد عبد الوهاب و الأمير ملك العود فريد الأطرش و رائد الملحنين الموسيقار رياض السنباطي و الموسيقار المجدد محمد الموجي و أسطورة اللحن الشرقي الموسيقار بليغ حمدي
و من تلك الأسماء أيضا المبدع المعطي البيضاوي الذي سلك أسلوب المدرسة الشرقية
الموسيقار أحمد البضاوي أحمد البيضاوي واسمه الحقيقي أحمد شهبون من مواليد عام 1918، بالمدينة القديمة بالدار البيضاء، أصله من سوس وقدم للدارالبيضاء من مدينة أكادير، من أمهر العازفين العرب على آلة العود، و يشهد له في ذلك أعمدة الغناء و الموسيقى الشرقية كالموسيقار الأمير فريد الأطرش و الموسيقار محمد عبد الوهاب و غيرهم و قد أدى أول أغانيه في الأربعينيات من القرن الماضي، على العود فقط، سنة 1946، مما جعل الراحل الملك محمد الخامس طيب الله تراه يكلفه تكليفا رسميا بتأسيس جوق موسيقي مغربي رفقة الفنان عباس الخياطي، و الفنان الغالي الخياطي، والفنان الحاج عبد القادر صالح، رحمهم الله اختار الموسيقار أحمد البضاوي لنفسه طريقا فنيا ليس بالسهل سلكه أمام جيل من جهابذة اللحن العربي كما سبق الذكر لأسماء خلدة أسماؤها في تاريخ الموسيقى العربية على الإطلاق من ضمن هذه النخبة و التي عايشها الموسيقر أحمد البيضاوي كالموسيقار الأستاذ محمد القصبجي و الملحن الكبير بليغ حمدي و الموسيقار فريد الأطرش و رائد الملحنينين المجددين محمد عبد الوهاب و الموسيقار عمر البطش من سوريا فكان رحمه الله يختار أرقى مستويات الشعر وكما عرف عنه حبه للشاعر إبن زيدون الذي لحن له العديد من القصائد التي تشهد له بالبراعة في صياغة اللحن وفق النظام العربي الأصيل و درايته الواسعة بالمقامات الموسيقية جعله و بدون منازع سيد من لحن الشعر في عصره و يكفينا شاهد في هذا الباب أن تعلق و شغف الجمهور المغربي و العربي المتذوق للطرب العربي الأصيل يحفظ العديد من أعماله: (يا صاحب الصولة والصولجان) و هي أغنية وطنية بمناسبة استقلال المغرب و رجوع ملكه المرحوم الملك محمد الخامس من منفاه، وأغنية هجران، التي أدتها رائدة الغناء النسوي بالمغرب المطربة بهيجة إدريس سنة 1959، و( أضحى الثناء) للشاعر الأندلسي الكبير ابن زيدون، و(هذا حبيبي)، وقصيدتا، (شفتاك)، و(كل من صد و خان) و(يا شادي الباب)، اللتان سجلهما الراحل أحمد البيضاوي لإذاعة لندن حصريا. و الموسيقار أحمد البيضاوي صوت غنائي من النوع التطريبي فكان أداؤه المتقن و تمكنه من أدوات فن الغناء جعلته يطرب أشهر مطربي عصره و ذلك بشهادة من أسماء عربية كبيرة لها قيمتها الفنية كالموسيقار أحمد البيضاوي و أم كلثوم و عبد الحليم حافظ و غيرهم من الأسماء التي بصمت تاريخ الموسيقى العربية لم يقتصر الموسيقار أحمد البيضاوي على التلحين لنفسه فقط بل تعدت أعماله حدود المملكة المغربية فتعامل مع العديد من رواد الأغنية العربية والمغربية، نذكر منهم المطربتان الراحلتان هدى سلطان أخت الموسيقار محمد فوزي، وعليا التونسية، و المطرب ماهر العطار، وعبد الهادي بلخياط، وعبد الوهاب الدكالي، وعزيزة جلال و اللائحة طويلة الموسيقى للأستاد الغازي الإدريسي |
